الأحد، 24 أبريل، 2011

العمر ايام

اليوم :

ما كان اكو شي غريب بالعزا. الاعلان اللي على الشارع ، زحمة السيايير عند باب البيت بسبة السواق و البنات الي ينزلون عيايزهم ، الدهر اللي ياخذونه العيايز على ما ينزلون من السيارة ، و الدهر الثاني على ما يصعدون السلم ، السفور اللي يعدلون عبيهم - عبيهم اللي ما تنلبس الا من عزا لي عزا - قبل ما يدشون البيت ، الحريم الي يصادفون بعض بمسافط المدرسة اللي يم بيت المرحوم بطريجهم لي البيت ، و طريقة سلامهم اللي تبين انهم مو مشاركين بالحزن و ان ييتهم تأدية و اجب ، كل شي كان طبيعي و مثل اي عزا بالكويت. و نفس اي عزا بالكويت الحريم كانوا نوعين : القراب ، اللي قاعدين يبچون بحرقة - خصوصا انه اول يوم - خشومهم و عيونهم حمر ، كل ما وحدة يديدة - من القراب - تدش تلمهم و يبدون موجة يديدة من البچي ، مبين انهم مو مهتمين بمظهرهم بهاليوم الصعب ، ولا حاطين مكياج. بعض الغرب كانوا ماشين عالموضة اليديدة اللي اسمها مكياج عزا ، الوانه ترابية على اساس ما تبين. معنها تعتبر من الغرب ، بس كانت تتنرفز من البنات اللي مهتمين بأشكالهم و من البنات اللي قاعدين يسولفون عادي ولا مبين عليهم اي حزن ، تتنرفز حتى من احفاده - المرحوم - اللي يلعبون بالحوش چنه يوم زوارة عادي ، تنرفزت من الشباب اللي مطولين على الاغاني اللي مرت عليهم بطريجها لي العزا. شكانت تبي ؟ ما تبي احد يسمع اغاني ذاك اليوم ؟ اي ، ما كانت تبي احد بالدنيا يسمع اغاني. شتبي يعني ؟ تبي الدنيا توقف عشان واحد مات ؟ اي نعم ، كانت تبي الدنيا توقف.
شكلها وحدة من الغرب بس الحزن اللي بقلبها مثل القراب ، ريلها تيبست عند اعتبت الباب تطالع الحريم الي تارسين الصالة العودة چنهم بقعة نفط تحت عبيهم السود بين الطوف البيض و الاثاث و الستاير المدرجة بين السماوي و الاخضر الفاتح و فوق ارضية الرخام الابيض. و هي ناطرة دورها عشان تسلم ، اللي جدامها بالدور قطت روحها على الزوجة و قاموا يختضون و اهم يبچون بحرقة ، و بالغصب مسكت روحها و ما بچت مثلهم او اكثر ، و تكرر نفس الشي عند كل وحدة من بناته الثلاثة.  تحاول تسيطر على روحها عشان لا تلفت الانظار بوضعها الغريب ، لقتلها كرسي فاضي يم وحدة عيوزة مشغولة بقرآن بايدها. نفس اي وحدة تروح عزا ما تعرف احد فيه ، ما كانت تعرف شتسوي و هالشي خلاها مو مرتاحة ، شوي قامت تشرب من الچاي اللي تقدم لها و تطالع  اثاث الصالة ، قلبها قام يرقع لمن شافت صورته الكبيرة داخل برواز الخشب الذهبي و تحته الصورة كانوا مرته و بناته الاربع للحين يبچون ، و اخيرا سالت دمعتها و ايدها قامت ترجف ، الغيرة - مع الحزن - قامت تغلي بقلبها ، بسرعة اطلعت قبل ما تنفجر و شكلها يصير بايخ ، اول ما دخلت سيارتها انهارت و قامت تبچي مثل ياهل ، لانها و هي طالعة شافت بنته الصغيرة قاطه روحه على چتف امها و تقولها بابا راح ، هالمنظر ذكرها بالشعور الي كانت تحاول تنساه للحين ، شعور الذنب ، لمن اختلط مع الغيرة و الحزن صار مكس كريه يهرس روحها التعبانة هراس ، قلبها ما فيه يتحمل بعد تعب من هالدنيا ، تمنت لو اهي الميتة مو اهو. 

 امس :

اليوم و هي صاعدتله الشقة عقب ما مرت ٢٥ سنة على اول مرة تصعد له الشقة ، للحين تحاتي و تخاف احد يشوفها وهي صاعدة ، مع انها تدري ان بالعمارة في صالون و الي يشوفها تدش يتوقع انها رايحتله ، و معا انها تدري ان محد يعرفها ايي هني ، بس لليوم على مرة ال ٢٥ سنة فيها ربكة و بقلبها رقعة ، و لي اليوم تحس انها رخيصة وهي بالطريج حقه ، و عقب ما تطلع منه ، كانت تحس بالذنب و هي تكلمه ، حتى قبل اول مرة  تنام معاه ، و حتى قبل ما يتزوج ، قصتها معاه شرباكة مشاكل و خيوط معقدة ما يبان اولها من تاليها ، تدري ان اللي تسويه غلط ، تدري انه حرام ، تدري انه عيب ، و ظلت اتدق عليه يوم عقب يوم ، اسبوع ورا اسبوع ، و سنين تسحب بعض لمن طاف العمر و هي كل يوم تقرر انها بتهده و تشوف اصابعها تدق على رقمه جنه مو اهي اللي تتحكم فيهم ، و كل مرة تقوله الو تنزل عينها فشلة من روحها. ليش ما هدته ؟ ذليلة كل يوم كانت تدق عليه ، بس مو بروحها ، نسيتوا ان احلى الشعر اللي يتذللون فيه حق خلانهم و يوصفون لنا صنوف العذاب. 
بطل لها الباب و كان لابس دشداشته و متعطر و محلق ، من زمان ما قام يتزقرت لها ، بس عشان اليوم غير ، عطاها الهدية و فتحتها لقت شبكة عينها الخبيرة قالتلها انها مو اقل من الفين ، تحاشوا عيون بعض عشان لا تنزل الدموع ، شكرته ببوسة على حلجه. نفس الروتين دشت المطبخ و سوت قهوتين تركية و قعدت يمه عشان يتكلمون بالموضوع ، بس عن شنو يتكلمون ؟ صارلهم سنة و هم ما عندهم غير هالسالفة : علاقتهم وصلت لي طريج مسدود و الريال عمره صك الخمسين ، عيب عيلهم الي قاعدين يسوونه ، صار وقت اللي لازم يهدون بعض و يجابلون ربهم ، و اهو يبي يجابل مرته اللي وايد قصر بحقها ، و يجابل بناته و احفاده.
قبل ما يعيد كل هالحچي قالتله لا تتكلم حبيبي ، لا نضيق خلقنا حبيبي لاني مو قادره اصدق انه الفراق ، نسني حبيبي و بوسني ، ابي اشوف دموعي و كحلي مع حمرتي يوصخون دشداشتك البيضة اخر مرة حبيبي ، ابي شواربك تقزقزني اخر مرة حبيبي ، ابيك تبطل ستياني و تاكل صدري قبل ما تاخذني الفراش اخر مرة حبيبي ، ابي .. حبيبي. 
كالعادة قامت قبله من النوم ، بدون ملابس ولا هموم عالفراش منسدحين ، نزلت چم دمعة وهي تلعب بشعره و شعر صدره و هو يشوخر بدون احساس ، فجأة تغيرت نظرة عيونها ، و راحت بثقة لي المطبخ و سوت العصير ، و دزت المسج حق ولد عمه و شريكه بالشقة نفس ما كانت مخططة ، ودزت رسالة حق مدونة رسايل من تحت الخليج قالت فيها :
القصة اكتملت ! تقدر تنشر القصة نفس ما تبي بس على شرط !
انا قريت بوستك اللي طاف " عشان يصير صج " و ما فهمت منه شي ! ولا فهمت طلبك الغريب اني اختار قطعة ! بس عشان الناس تسمع قصتي بسايرك و اشير جزء من العنوان و اقول : قطعة ثلاثة. 
بس عندي شرط : لان هبة الثورات الي تارسة الدنيا اكدت لي كلمة قديمة " ماكو دكتاتور الا بخيال محكوم " ، و لاني ادري مثل ما كلكم تدرون ان حقوق المرأة ما اقروها بالمجلس الا بالرشاوي و من ضغوط امريكا ، ابي بنات ديرتي يطلعون الدكتاتور الي بعقولهم و ابيهم يجربون يلعبون لعبتك الخطرة ، احنا مظلومين بكل مكان عشان چذي شرطي ان يكون للانثى نفس حظ الذكرين ، الصراحة انصدمت لمن عرفت ان الجائزة بس ١٠ دنانير و ما ادري منو الفاضي الي بيلعب لعبتك ، بس نفس ما قلت شرطي ان اذا بنية فازت تكون جائزتها ٢٠ دينار.

قبل ٢٥ سنة ( القصة و باختصار ) :

كان يوم ربيعي حلو من ايام الثمانينات بالجزيرة الخضرا يوم اللي رقمها ، كانت ايام شاعرية ، ايام الديرة متروسة براحات ، قبل الغزو ، ايام الديرة متروسة فلسطن و عراقيين ، كانوا ينطرون بعض يم التلفون عقب ما اهلهم ينامون ، كانوا يسمعون عبدالكريم عالكاسيت ، قبل ما يحصلون تلفونات نقالة ، قبل الانترنت و المدونات. صج انه عشمها بالزواج ، بس صارحها انه ما راح يتزوجها عقب فترة قصيرة ، قبل ما ينام معاها حتى ، بس كان الوقت متأخر لان القلوب تشربكت. تزوج و تزوجت ، هدوا بعض سنة ، ردوا يكلمون بعض عقب سنة ، ردوا ينامون مع بعض عقب سنة ، و عقب سنة تطلقت - لأن قلبها معاه مو مع ريلها - و اهو يته اول بنية.
العمر يمشي و ما يرحم ، و الرزنامة تحط تاريخ ابيخ من تاريخ بدون ما توقف ، و حياتها ضاعت و تبخرت مثل نفخة زقارة ، ثلاثين ! معقولة انا اصير ثلاثين ، شافت اخوانها و رفيجاتها و خواتها يعيلون ، اربعين بدون رحمة ، شافت امها و ابوها يمرضون و يموتون بالتدريج ، اما اثقل رقم عليها كان الخمسين ، ضاعت حياتها ، ضيع حياتها.
بس ان يصدمها ان يبي يهدها مع المشروب و يبي يتدين ! رجعت حق الفلبينية الي سمعت عنها - بصالون من صالونات الجابرية - انها سامة ريلها ، استغربت منها شلون قصتلها قصتها ببرود و ثقة ، و شلون فهمتها من وين تحصل السم و شلون تحطه بالعصير چنها تعلمها شي عادي و روتيني ، و لان فيه القلب محد راح يستغرب اذا مات ، و اكيد ولد عمه ما راح يقول حق مرته انه مات بالشقة لانها عمرها ما سمعت ان اكو شقة ، فأكيد راح يدبر روحه و يقولها انه مات بأي مكان. اكو احتمال ان هالدنيا يكون لها معنى ؟!

الجمعة، 15 أبريل، 2011

عشان يصير صج

ياخذني بحضنه و احس كسرات عضلاته و قوته و هو يعصرني بضمته الي تعورني شوية بس بالضبط كثر ما احبها ، اقط حجابي و ملابسي و اتمشه بالبكيني الي بس بالافلام البنات يمشون فيه بهالحرية و الثقة ، نظراتكم انتوا و اهلي مع قوانينكم تتغير او تختفي ، لانه بهالعالم انتوا الي تشوفون لكم صرفة بعقدكم مو انا ، اشرب عصير بالجاكوزي و شاعري المزيون يغازلني . او لمن اكون ريال .. اتخيلني ببورش كشف و يمي صاحبتي لابسة حفر و خط صدرها طالع ، شعرها اسود طاير من الهوا نظارتها الشمسية سودا و حمرتها نفس لون البورش حمرة ، دايس١٦٠ و سماي زرقا فيها غيم و يساري بحر رمله بلون الذهب ، بعد شوي قاعد اسولف معاها و بيدي مشروب ببار عالسيف بين النخل ، ويهي و جسمي كانوا احلى من الصج، بعد شوي نايمة على بطنها عالرمل بالبكيني ابطلها الستيان و ادهن جسمها بتان ، بعد شوي حاضنها و موج البحر واصل لي نص بطني.

و فجأة صرخة تصحيني تطلعني من الخيال ، صوت من بعيد يناديني حق الغدا و يرجعني لي الواقع  ، وبين العالمين اشوفه جدامي ويه بويه .. الحارس.

 اكبر عدو عندي الحارس الي بين الدنيا الي نعرفها و دنيا الخيال ، يهاجمني بالطبر الي كبر بني ادميين واقفين فوق بعض ، يوقف ببدلته المدرعة الرصاصية الغامجة و الدم الخاثر الحار الي يسيل عليها ، دخان اسود يطلع من عيونه ، يسحبني لي عالمه ، الي فيه الدنيا كله ظلمة و شوية لهب اسود احر من جهنم بس ماله نور ، و هوا قوي صوته يخرع محمل غبار يدش بالعين ، ريحة الديزل و الدخان تقمت الصدر ، عالم تسمع فيه صوت مكاين كحيانة و صوت نار تلتهب و صوت حديد يطق بحديد بس عمرك ما تلقى مكان الصوت , عيني تحرقني و تغوش ، احاول اتحرك بس ناس احس بايدهم جلد على عظم مجتفيني بس ما اشوفهم ، ريلي عليها بقعة زيت ثقيلة تشلني. اذا الصوت ناداني حق الغدا مرة ثانية ، شوي شوي يشق بطني بالطبر الي بايده و انا اصرخ من العوار ولا اقدر اتحرك ، و اشوف مصاريني تطيح من جسمي عند ريولي ، و ارجع اعيش ضعيف ما فيني حيل ما اقدر اطير بالهوا ولا اعيش تحت الماي ، اعيش ضايع بينكم بدنيتكم الكريهة الي اسمها الصج.

لو كانت قصة خشمي مو عاجبتني او عيني مو نفس الوسع الي ابيه ، لو كانوا حبايبي مو يمي ، لو شفت  صورة مكان بعيد حلو ودي اقضي عطلتي - او عمري - فيه بس مو حاصلي ، لو كانت بنتي مريضة و ما بيدي اسويلها شي غير اني اطالعها ضعيف/ة و كئيب/ة ، لو كنت اداوم كل يوم بوزارة و كاره دوامي - احس مالي قيمة و انا اسوي شغل ماله قيمة يوم عقب يوم و مضطر اروحله بنفسية خايسة و عيون نص مبطلة ، ولا احب المبرقعات و الناس الcheap الي يشاركوني القسم و ممرات السيراميك الكئيبة و الاثاث الكحيان المكرر مثل ايام الغبار الي ما تخلص -، لو كان ودي تكون لي قيمة اكبر ، لو كان ودي دمي يكون اخف و كلامي وجاهته اكبر ، لو كان ودي اصير كاتب/ة مشهور/ة و جرة قلمي ما تطاوعني اسحركم مثل ما ابي. لو كانت هذي حياتي - و هذا الصج كل هالـ لوات موجودة بحياتي - ، عشان جذي احس بشعور خسيس و يعور ، اشوف روحي مثل جيفة معفنة بنص صحرا مهجورة و الضعف و قلة الحيلة و الفشلة ينهشوني لحمي نهاش ، و هني احتاج انحاش منهم لي دنيا الخيال.

اغمض عيوني و انحاش من هالدنيا الكريهة لي دنيا الخيال ، اروح اماكن نفس الي رحتها بأول فقرة او احلى ، بس ليش ما اعيش هناك اهو السؤال ؟ دنيا الخيال روايحها و لمساتها و رنة اصواتها بالاذن و مشاعرها و كل شي فيها ما يشبع ولا ييب الراس. و الشغلة الثانية ان اي صرخة ممكن تردني حق " الصج " نفس ما صار فيني فوق، و حارس حدود العالمين يمنعني ارجع اي شي معاي من هناك لي هني. اكو طريقة نفتح الدنيتين على بعض ؟

في ناس يعرفون ، احاول اتعلم سحرهم ، لو اعرف نفسهم جسمي راح يلمع بلون القمر الابيض ، و لون السما يشق الظلمة و شير خضر ينبتون من بقع الزيت و الحارس يصغر و يختفي مع عالمه الكريه شوي شوي. سحر يخلينا وحنا نرجع من الخيال مع احلامنا الروعة ، الحارس اللي طالع من جهنم يتحاشانا و نوصل بدون ما نمر بعالمه الاسود ، عشان نعيش بدنيا " صج " من جنة. افلاطون دور عنها بعالم المثل ، و بوذا هد القصور و دور عنها و هو يتأمل سنين طويلة بين غابات الهند الوحشية الخضرا ، و كونفوشيس كان يسرح و يتأمل و هو يتحارها فوق جبال الصين الباردة او بين ودينها الوسيعة تحت المطر او الشمس ، بس طرقهم و غيرهم وايد من العلماء و الحكماء ما تصلحلي ، انا لقيتها مكان ثاني. بالافلام اقدر ادشها ساعات ، و اكثر و انا اقرا الروايات اعيش هالعالم مدة ٥٠٠ صفحة من غلاف لي غلاف ، و اكثر و اكثر و انا الحين ماسك القلم و اسحبكم معاي لي دنيا الخيال مالتي ، الظاهر ان كل ما ناس وايد تشاركوا بدنيا خيال وحدة كل ما الحارس ضعف و الحدود بدت تتبطل شوي شوي.

Storytelling is a ruse, the best way they have discovered to escape the bodies and souls that so oppress them
قريت هالجملة ب " الكتاب السود " مال اورهان باموك ، و زاد عليها جملة غامضة ثانية
He told a story only to get access to another
و عقب ما خلصت الكتاب حسيت بشجاعة و انا جدام الحارس الي قمت احسه يضعف. بس شنو الطريقة ؟ هذا الحارس عيونه ما تنام ، الحين قاعد يراقبك بحقد و انت/ي تقرون هالسطور ، او اي وقت تتخيلون فيه اي شي او تقرون اي قصة. طاوعوني و سووا نفس ما اقولكم بدون خوف ، لازم كلكم تطاوعوني و انا احاول اميع الحدود الي بين الدنيتين و نخليها تسيح ، نبلش من القصة و ندش لي الصج ، تخيلوا لو نلعب لعبة ، تخيلوا انكم جزء من قصة تقول ان بالبوستات الياية راح الي يدزلنا رسالة يحط فيها جزء من عنوان ، تخيلوا لو تيمعون العنوان الكامل و تروحونله راح تلقون كلمة غامضة مكتوبة بلغة غريبة و لون احمر ، و لو عرفتوا معنى الكلمة و دزيتوه على عنوان الرسايل الي توصل من تحت الخليج راح يوصلكم عنوان تستلمون منه جائزتكم.

بدينا ..

الأحد، 10 أبريل، 2011

نظرات

نظرات بالسوق تحاول تغازلني ، نظرات تتمقل فيني من حريم ، نظرات ميتة قهر و حقد مم تحت النقابات و العبي السود و من بين تضاريس الشحم تسميني فصعة، نظرات تشتهيني من رياييل ، بعضهم بحسرة لانهم يدرون ما يطولوني ولا يطولون وحدة بمستواي ، بعضهم يبوقونها من ورا حريمهم الي يدورون ملابس معروضة عالمانيكانات وورا الفاترينات ، منها قليلة ادب و ماخذة راحتها منخشة ورا النظارات الشمسية ، بعضهم محاولات تسأل اذا في مجال ؟ ، نظرات الرياييل لمن اطوفهم و يكسرون رقابهم عشان يشيكون على مكوتي تدلدغني ، النظرات الي آكل الجو فيها لمن ادش مكان جديد ، لمن اشوف الاعجاب الي بعيون الشباب و البنات ، لمن اشوف الرياييل ينسون ان في غيري بنات بالمجمع ، لمن اشوف البنات ينسون الشباب و المانيكانات الي يعرضون لهم اغلى و ارقى الثياب ، يشوفون جسمي الي يشبه المانيكانات بقصته بس يفرق عنه بالحيوية و الحياة ، كاني امشي بغرور الملكات و يكفيني من اغراء عطري الي يصك بالراس و طقطقة كعبي من حاشية.

نظرات الينانوا تخوفني ، و انا داشة حوش بيتنا الفاضي بليالي الظلمة احسها متعلقة على ظهري، و انا اطالع فلم رعب وقت متأخر يوم من ايام العطلة ، و اكثرها و انا نايمة بغرفتي  عقب كابوس او ياثوم ، تتعب نفسيتي و اظلني خايفة منها اسابيع و ساعات سنين اتذكرها ، و انا بالفراش بروحي ماكو احد يمي يحضني و يطمني ، ولا اقدر اروح حق امي و ابوي انام بينهم نفس ما كنت اسوي و انا ياهل ، اظل تحت النظرات الي تحوطني و مو ناويتلي اي خير ، ساعات ادق على حبيبي اشكي له و ابجي اول ما اسمع صوته بس ما يعطيني ويه.

نظراته لمن تزوغ و انا معاه تجويني ، تستحقرني ، تولع الغيرة بقلبي ، نظرات البنات حقه و انا معاه تولع فيني الغيرة اكثر ، ساعات استحقرهم مثل الحشرات و احضن ايده و اكمل طريجي بفخر و ثقة ، نظرات تنتقدنا - و احنا نمشي بمكان عام مثل طيور الحب - بوقاحة و حقد الشياب و العيايز الي قضوا عمرهم بكآبة ، نظرات ما انساها اخر يوم قبل ما يتوفى بحادث السيكل ، كنت اطالع البحر حزت مغرب من صوب الاكواريوم ..

لمن الاشارة تصكر و تيمع السيارات ، الزبالين - الي محد منهم يخم صج - و عيال البدون - الي يبيعون عطور تقليد و ليتات ملونة - يبدون يوزعون نظرات طرارة على الناس الي بالسيايير ، و نظرات العمال الي بالباصات مالها قيمة ولا احد ينتبه لها ، نظرات غامضة محد يعرفها من ورا الجامات المغيمة، اما حق الشباب الاشارات مثل فيس بوك محلي ، عمره من عمر الاشارة الحمرا : 

واحد حاط جل مكول نظارة شمسية و راكب clk : كيوت
شماغ احمر و راكب حوت ، قفل بدوي منسم الدريشة قاعد يدخن ، منفس و حاط شعار ائتلافية الحقوق : Not my type
محجبات قاعدين يتمييعون بلانسر و مطولين عالاغاني ، قاعدين يلفتون الانتباه و ياكلون الجو، مكياج cheap ، اهمه cheap ، و bitches
محجبة كول ، حجاب شانيل بو تفحة ، مكياج ستايل ، طوارق ابيض ، mostly موظفة بنك ، كيوت بس اكبر مني ، بعدين لاهية بالتلفون
اسمر قفل و قرعة ، معضل كتوفه عراض ، نظراته ثقيلة و هيبة ، منزل دريشة الافلانش ، من الحين حبيته : اذا لحقني بالنظرات راح احسسه ان في مجال ، بس راح اعنيه - خنت حيلي ما يستاهل - شوية عشان يحس بقيمتي ، و آخذ رقمه
كل هذا نتفاهم عليه بالنظرات الوحدة منهم اجزاء من الثانية و كلهم على بعض ما يطوفون شوية ثواني : اسوي روحي اتكلم بالتلفون او اعدل مكياجي بالمنظرة و اتلفت بدون ما احرك رقبتي يمين و يسار و طلة عالمنظرة الخلفية. هالنظرات ما يفهمها الغريب : المصري او الهندي الي راكبين كورولا ، ابو عيال بو غترة مو منشية و كرشة ، المطوع الي يدور قنوات اخبار و قرآن عال am ، اذا كنا على اشارة او بمجمع او مطعم كل هالبصبصة نبوقها من وراهم ، و يمكن الترقيمة تصير و الوحدة منا مع امها و ابوها ولا يحسون بشي.

الشباب بروح و البنات بروح موزعين على جروبات صغيرة و يسوون روحهم مندمجين بالسوالف ، بالصج قاعدين يلعبون نفس لعبة النظرات هذي :الشلل الي قاعدين بستاربكسات الي تارسة الديرة ، بالجامعة ب ٤خ ولا سكوير الادارية او حديقة الاداب ، الي يتمشون بين محلات الافنيوز و ٣٦٠ ، الي يتمشون بالخيران ايام الويك اند ، او بأي مطعم من المطاعم الي عالبحر.

بالشعر طول عمره موضوع كلام العيون مهم ، بس لمن من ايام قيس و عنتر ، لي المتنبي و ابن زيدون و الاخطلين ، عقبهم شوقي و ابو ماضي ولي اليوم في ناس يشبهون النظرات بالاسهم و الرموش بالرماح ، لمن صارت مثل علج بايت اكثر من ١٤٠٠ سنة بحلوجهم ، فلمن اسمع هالوصف باغنية من الاغاني ما اقدر اقول الا : " ويع ! ". بس اليوم لمن اشوف الشباب الي ما لحقوا على المغازل قبل الفيس بوك و البلوتوث و النقال الي بكل ايد و مخبة و جنطة ، اتذكر شاعرية حب العيون ، و لو احاول افهم اياه ما يفهمون . 

مو نفس باجي الدير ، عندنا واحد انعجب بوحدة ما يقدر يكلمها جدام الناس ، ياخذ معاه الاعجاب الي يمكن يكبر لي حب ييبله الارق ، عشان نكلم بعض بمكان ممنوع فيه الكلام طورنا لغة النظرات ، غنينا عنها ، اكثر اغنية حبيتها و حسيتها " اربع سنين " مالت نوال. خلوني اخذ راحتي وانا اسولف عن الاغنية ، لانها تتكلم عن وقت راح بدون رجعة ، عن عالم غريب خل سوالفنا تصير حق الي ما لحق عليه معلومات ، والي عاشه ذكريات ..

اربع سنين : ١- احلى شي بالاغنية انها تقول نتطالع بالعيون مو انتناظر ، مو لازم الحجي يكون متصنع عشان يكون حلو -٢- عقب ما قالت هذا حال من المحال ، قالت " لا لا تستغربون " ، و انا قولكم عن ولد يرانا الي حبني ٧ سنين " بس بالعيون " ، لا تستغربون -٣- قالت ان حتى المكان الي جمعهم تعب من صمتهم ، وهذا معناه شغلتين : أ- ان العشاق لازم يتكلمون مو " بس " يتطالعون. ب- ان الي حبوا بعض بس بالعيون ، مو قصدهم يتصنعون الشاعرية ، بس لأن الكلام ممنوع و انكار الحب مستحيل ، يعني حب العيون مو ترف ، كان حاجة المغصوب ، ما تصنعوا الشاعرية .. و من هني يت الشاعرية !

الأربعاء، 6 أبريل، 2011

طقة جبدي ، ما ابي افكر بطريقتكم ولا اكتب فيها ، مابي اتنفس هواكم بعز صيفكم ، ما قام يكفيني الهوا الاهوب الي يلفح الويه جنه سشوار ، و الرطوبة الي تغوش النظارة اول ثانية ريلي تعتب الشارع ، و الغبار الي يخلي منارة المسيد الي ورا فريجنا ما تبين ، و الغبار الناعم الي ينام على السيارة الي صارلها ربع ساعة سافطة جنه متيمع على مر ١٠٠ سنة. حر .. قمته .. رطوبة ، و صدري المتنك ما يطاوعني اسحب النفس لي اخره ، مافي اكسجين. ابي اطير بسما زرقا جويتي ، و الغيم فيها جنه جبال ثلج ، و اشوف تحتي جبل اخضر و نهر و بحيرة تعكس على مايها صورة السما الزرقا و الغيم و الجبال الخضرا ، النوير ما قام يكفيني ، ابي اطير فوق حدايق ملونة بورود اشكال و الوان.

مليت اشرب رد منخش بشقق معتمة ما يدشها الضو ، مع ناس الاحساس بالذنب ينتفهم و هم يشربون و دايما قاعد يتهاوشون مع دقمة الشرف بغرفة مهجورة من غرف مخهم ، ودي اشرب واين عالبحر مع ناس رايقة ، او اسولف مع شلة انس ببار و احنا نشرب بيرة باردة بظهر حار.

و اذا ما حصلي كل هذا ، راح امسك قلم و اغمض عيني و اتخيله .. و اكتبه ، يمكن ايي يوم و يصير صج !

ابي اكتب اني صفطت جبال الاكواريوم حزة مغرب بالجت بوت مع واحد من الربع ، و قعدت الكه و انا ادرس المنظر دارمه داري ، السما والبحر الي كل شوي لهم لون من البرتغالي و الحمر المولعين ، لي الوردي المليان حنية ، و اوصف منظر الديرة الي جدامي - يبلش بالاكوابارك و يصعد لي الابراج وينزل شوية قبل مل يصعد صعدة حلوة مع برج التحرير - ، و العماير و المجمعات و الاسوقة الي على يساري. لاني ناوي استخدم هالمنظر بوايد مقالات و روايات.

زهب الجت بوت و الرد يا السمي ، لا تصير نفس بعض الناس الي تخاف تطلع بحر موسم السرايات ، ما يهزك ريح يا مركب هوانا .. بس الدردور يرجك رج .. تكفه وخر عنه يا السمي !

الاثنين، 28 مارس، 2011

منو الي يكتب هالمدونة ؟

و انت داش النت فاضي و تبي تدور شي غريب دشيت مدونة غريبة ، فاضية ، محد يعرفها و لا احد يدلها ولا احد يعلق فيها ، تحس بغموض و غرابة و انت تقرى سطورها و مقالاتها بدون سبب ، يعني معقولة هالمقالات الغريبة يكون لها سبب ؟! مو بس الرسايل مالهم علاقة ببعض ، حتى سطور الرسالة الوحدة كل سطر يتكلم عن موضوع مختلف ، تفكر بينك و بين نفسك : من الي يكتب هالرسايل الغريبة ؟ مجموعة ناس ؟ ولا شخص واحد كل شوي يتقمص شخصية ؟

 احنا الي نكتب هالرسايل بالبداية كنا مجموعة ليبراليين ودنا نعبر عن روحنا ، مقموعين ماكو مكان نقدر نقول فيه راينا ، وصلنا حق هالقناعة عقب سنين من مراكض ورا اجتماعات الوسط الديمقراطي و المستقلة ، و نضبط مستجدين و نوزع بيانات و نسحب على امتحانات و نسقط بمواد ، عشان نكتشف انا احنا صيدات و هالقوائم بس حق ترزز و مغازل ، لا مبادئ و لا هم يحزنون. بدينا نكتب و ننشر بينا و بين بعض - عقب ما انشقينا عن قوائمنا طبعاً - مبادئنا الالتزام بالاعلان العالمي لحقوق الانسان بدون اي تحفظ و بس ! بدت المجموعة تكبر بدون ما نحس و لان كل تواصلنا بالنت و باسامي مجهولة و عن الامور الواقعية بدون تصفصف حجي و بالتدريج ، لقينا روحنا نكتب بالكويتي و محد فينا قام يلتزم بالفصحى. و مع الوقت قمنا نجذب الناس الي ما تقدر تفضفض مشاكلها و همومها بين المجتمع " السنع " و الناس " الاوادم " ، و شوي شوي صرنا كوكتيل : ليبراليين ما يصلحون حق انتخابات - افكارهم ليبرالية بس لحيهم كشة و ملابسهم مهتملة ، ما يعرفون ينسفون الاغتر ولا يصفصفون حجي ولا يقنعون الناس بأفكارهم ، ليبراليين مدفونين بين الكتب ، ما عندهم لست و قوائم ناخبين - ، بويات و جنوس ماكو احد يتقبل حتى يقعد معاهم " in public " عيل شرايك بان ينشرون رايهم او يعبرون عن روحهم  ، شلة ملاحدة حاطين دوبهم و دوب الاسلام ، مدمنين ، طلبة توهم راجعين من برة عقب سنين من الغربة ، تحوشهم صدمة ثقافية و المجتمع ما يتقبل افكارهم الغربية. بدت بفضفضة و وصلت لي ادمان ، قمنا ما نصدق على الله متى انخلص دواماتنا و التزاماتنا عشان ندفن روحنا بلاب توباتنا و نكتب حق بعض ، عن كل شي : همومنا , افكارنا السياسية الي تودينا ورا الشمس لو تكلمنا فيها جدام الغرب ، نسولف عن شلون نونس روحنا و نقزر الوقت بالكويت ، الاماكن الي نقدر نحصل منها خمر و حشيش , مشاكلنا العائلية الي الواحد يستحي يناقشها مع اقرب ربعه ، مشاكلنا العاطفية و حتى تجاربنا الجنسية. عقب كم سنة شفنا اسلوبنا تطور ، و لاحظنا ان " العالم الخارجي عنده فضول و يحب يقرا و يعرف عنا ، فسوينا هالمدونة الي كل شوي توصلها رسالة من واحد منا و ننشرها ، و قررنا نسويها بشكل تحسس الي يقرا جنه شخص واحد اهو الي يكتبها عشان نوخر العيون و الشكوك عن مجموعتنا.

اشرايكم بتأليفي ! انا مؤلف المدونة ، و حلمي اصير كاتب ، من ايام الثانوية كان عندي هواية غريبة : احب اقعد على المكتب ساعات و ساعات بهدوء ، اخلي مخي مثل طراد بعرض البحر مو مقطوطله سن ، يسرح بدون هدف ولا اتجاه ، امسك القلم و اكتب عن اي شي ايي بمخي. عقب قررت استفيد من هوايتي و اطورها ، حاولت اراسل الجرايد عشان ينشرون كتاباتي ، بس محد رضى ينشرلي شي ، عشان اسباب منطقية و مقنعة : 1- لغتي العربية ضعيفة. 2- ما افهم بالسياسة ولا احبها. و صاجين العالم ما اغلطوا بشي ، الغلط مني : افتح كل الجرايد من اولها لي اخرها دورلي مقالة وحدة بس تتكلم عن شي غير السياسة او مقالة وحدة بغير اللغة العربية ، يعني انا كنت مثل لاعب كرة قدم رايح يبي يحترف بنادي سلة !. شسوي .. شسوي ؟ قررت اكتب روايات , بداية ولا اروع ، الافكار تتحذف بمخي , اختارلي فكرة و ابلش فيها ، احط المخطط و الفكرة العامة و ابلش اكتب الشخصيات , اكتب صفحة صفحتين و اوقف ، البطلة مابي اخليها شقرا ، لازم تكون عيونها و شعرها سود ، و ارجع اعدل و اكتب صفحتين و اوقف ، البطل مابي يجذب عليها من اول شي لازم يصيرله ظرف عشان يضطر يجذب و لازم اعيد من الاول ، عقب ما اعيد من الاول امل من فكرة الرواية بكبرها و ابلش برواية يديدة ، ظليت مدة طويلة على هالحال لين اكتشفت ان الروايات ما تصلحلي لاني ملول و ما عندي صبر ، افكاري تيني مثل الشهاب الي بالسما ، لحظة وحدة اذا ما مسكتها تختفي و تحترق. عقب فتحتلي مدونة و قمت اكتب فيها عن اي شي و كل شي ، ارقم وحدة ادش اكتب القصة ، اروح مطعم انزل تقييم حق المطعم ، فريقي يخسر اكتب شلون ان الخسارة بسبب الحظ و الحكم. بعد فترة مليت من المدونة و من اسلوبي بالكتابة , مدونتي ما كان فيها شي مميز ، باجي المدونات ما خلت موضوع ما تكلمت فيه و فوق هذا وايد من المدونات يكتبون بالكويتي. و انا قاعد ادور اسلوب خاص فيني ، صوت يخليني مميز عن باجي الكتاب و المدونين , قررت ما اكتب الا عن الاشياء الغريبة , الاشياء الي محد عنده الجرأة ان يتكلم فيها. و فوق هذا قررت ان ما اكتب لا مقالة ولا حتى سطر اذا ما كان مميز ، كل موضوع لازم يكون محد متكلم عنه من قبل ، كل تعبير و تصوير خاص فيني و مو مستعيره من احد. الغرابة صارت عندي ادمان ، اتمشى بالشوارع و اركب الباصات ادور اشياء غريبة , افتر على الدوانين عشان اسمعلي سالفة ولا سالفتين غريبين ، اقضي ساعات على المكتب ادور افكار غريبة بكتب روائيين و فلاسفة محد يعرفهم ، او اسبح بين المواقع و المدونات الغريبة الي على النت.

فجأة و بدون ما احس بروحي لقيت روحي داش جو مميز ، بس كان يخوف من كثر ما كان غريب و مميز ، قمت احب اكتب قصص عن ناس يكتبون قصص عن ناس يكتبون قصص ، بس ، بس هذي لعبه خطرة ، اخاف انحبس فيها لي مالا نهاية ! نفس الصورة الي تنعكس بين منظرتين و تصير صورة داخل صورة داخل صورة .. لي يوم القيامة ! اخاف يصير فيني نفس هذا الي – قبل فترة – كتبت قصته :

كان طبيعي ، بس كان عنده درجة خفيفة من التوحد مو مبينة ولا لها اثر على حياته ، دش الجامعة كلية الاداب ادب انجليزي ، و بدت معاه هواية قراية الروايات ، بلش يندمج ، شوي شوي اهله ما قاموا يشوفونه ، اربع و عشرين ساعة قافل على روحه الباب و مجابل هالروايات ، اول شي زادت درجاته و قام ييب A's بس مع الوقت قام يهمل المنهج و يهمل الدوام و يضيع كل وقته على الروايات ، من شكسبير و تشارلز ديكنز و فكتور هيجو ، لي تولستوي و دوستفسكي و لورمانتوف ، و دخل على نجيب محفوظ و طه حسين ، كل كاتب كان يدش عليه و ما يهده الى ماكل كتبه اكال. بعد ما انفصل من الجامعة و علاقته اختربت مع اهله ، سجل بالديوان و سكن بشقة بالسالمية ، و ظلت حالته من سئ لي اسوأ ، اتطوف ايام ، ساعات اسابيع بدون مايتسبح ، شهور بدون ما يحلق لحيته ، الكلنكس الي مخرط و كات فيه يظل مقطوط اسابيع و شهور بمكانه ، الثلاجة و الصالة انترسوا اكل معفن و بقايا جياس وجبات فاست فود ، الملابس الوصخة سلاسل جبال من غرفة النوم لي الصالة ، بين كل هذا تشوف محذف هني و هناك كتب فيرجينا وولف و سارتر ، تولكنز و لويس كارول ، لورنس ستيرن و تريسترام شاندي. بعد ما بدا يكتب صارت السالفة مأساة ، بدون اي مبالغة مأساة ، انفصل من الحكومة و سجل دعم العمالة على شركة ، ظل عايش على ٢٥٠ دك ، طلع من شقته و باع سيارته عقب ما قام يشرب الخمر جنه ماي. بشقة ما فيها غير غرفة وحدة و دوشق واحد و كمبل و مخدة ، طاولة و كرسي جنهم ملوت مدرسة ، و عواميد و جبال من كتب حق ناس طقة اورهان باموك و جابرييل جارسيا ماركيز و ماريو فارجاس لوسا  و البرت كاموس ، و جبال و عواميد ثانية من دفاتر و كشاكيل ترسهم روايات و اشعار ، و مقالات نقدية و سياسية و غيره ، ملاحظات و مخططات كتب و روايات ،عاش اخر ايامه بعمارة سكن عزابية بحولي، و انعمى ، و اهله تبروا منه ، و انعزل عن العالم ، ما قام يزوره الا كم واحد معقد يحبون الروايات و يمرون عشان يشوفون شي كتبه ، بالضبط نفس فهد العسكر ! و هم نفس فهد العسكر محد درا عنه عقب ما مات بشقته الا بعد كم يوم ، و نفس فهد العسكر اثنينه بس صلوا عليه و ادفنوه - اكبر شرف بحياتي اني كنت واحد منهم - ، و هم نفس فهد العسكر اهله احرقوا كل شي كتبه عقب ما مات. ما ظل شي من انتاجه الا ورقة وحدة عندي بداها ب :و انت داش النت فاضي و تبي تدور شي غريب دشيت مدونة غريبة ، فاضية ، محد يعرفها و لا احد يدلها ولا احد يعلق فيها ، تحس بغموض و غرابة و انت تقرى سطورها و مقالاتها بدون سبب ، يعني معقولة هالمقالات الغريبة يكون لها سبب ؟! مو بس الرسايل مالهم علاقة ببعض ، حتى سطور الرسالة الوحدة كل سطر يتكلم عن موضوع مختلف ، تفكر بينك و بين نفسك : من الي يكتب هالرسايل الغريبة ؟ مجموعة ناس ؟ ولا شخص واحد كل شوي يتقمص شخصية ؟

الخميس، 24 مارس، 2011

كلام اليل

تدرون شنو اسرع شي بالدنيا ؟ يقولون انها سرعة الضوء , النور سريع لي درجة ان الي يحاول يسبقه يختفي . تدرون شنو اصغر شي بالدنيا ؟ على ذمة علماء الفيزيا انها شغلة اسمها الفوتون , صغير لي درجة ان لو حاول يخفف سرعته يختفي . تدري انك لمن ترفع التفلون الي تقوله راح يختفي , و يتحول موجات راديو راح تسافر من تلفونك لي اقرب برج - شرط ان يكون تبع الشركة الي حاط كرتها بتلفونك و تاخذه معاك كل مكان تروح - محملة بصوتك مع اسرارك , مستعدة حق سفرة طويلة و عارفة لازم تروح حق اي برج.
دور المستطيلات و اشباه المراويس البيض الي بتسحب صوتك مع اسرارك و تلعب فيهم لعب و تحذفهم من مكان لي مكان ، شوفهم جيش تارس الديرة بالبراحات ، على سطوح العماير ، بزوايا الحدايق  ، على الرصيف ورا الشير ، بالدواعيس الي بين الفرجان ، جيش الجواسيس هذا الي تارس الديرة و محد حاس فيه ، مستطيلات و دوائر بيض منصوبين فوق ابراج ، و بسكات ولا كلمة ، ما تطوف عليهم لا دقيقة ولا ثانية يسهون او يلهون ، هناك اهم الحين ، ناطرينك ترفع التلفون عشان يسمعون كل شي و يلعبون لعبتهم الي يحبونها و ما يعرفون غيرها ، لعبة الالغاز ، انت / انتي تستعلملون الايجو ؟ يعني هذول الجواسيس قاعدين يشوفون هالسطر الي قاعد تقرونه الحين ، بهل مدونة الي محد يعرفها و لا احد يدري من وين طالعة !
راح تشفرهم و تخليهم من صوت لي رسمات و من رسمات  لي ارقام و من ارقام لي كهربا ، و يصيرون لغز غامض ماله حل ، تعال فجج عاد ، جنه هالديرة ناقصة اشياء مو مفهومة ، عشان تنشر الغموض كل مكان و يسبح بالهوا مع الاثير .
هذول ال - موجات , شفرات , الغاز , صوتك , اسرارك .. سمهم الي تبي تسميهم - راح يسافرون مسافة طويلة بين هالجواسيس و الابراج - هالمرة على شكل موجات مايكرويف او نبضات ضوء - لي كمبيوتر من ثلاثة بالكويت , واحد عند زين و الثاني عند الوطنية و الاخير عند فيفا . تخيلوا , كل كلمة , همسة , صوت , مسج او سر ينقال بتلفون بالكويت يوصل حق واحد من هالثلاث كمبيوترات , و راح يعرفون من وين ياي و لي وين رايح , قبل ما تدزهم مرة ثانية رسايل مشفرة مع اقرب برج مايكرو او سكة فايبر , و من سكة لي سكة و من برج لي برج ...
لين توصل اقر برج راديو حق صاحبك او صاحبتك . التلفون راح يقلب موجة الراديو لي صوت مرة ثانية , و هني راح يسمع " الو " . هالموجات ( الراديو و المايكروويف و نبضات الضوء ) الموجة منهم راسها فوتون و سرعتها مالت الضوء . يعني اصغر و اسرع شي بالدنيا , منتشرة بالجو , ولا نبضات تحت الارض , شايلة سوالفنا و اسرارنا , خصوصا بالليل .
بالليل لمن العشاق يرفعون تلفوناتهم على بعض , اوقف فوق السطح و ما راح تستفيد اي شي و لا تسمع اي صوت , لان هالموجات الي تارسة الهوا كتومة و امينة فوق انها صغيرة و سريعة. بديرة الحب فيها جريمة و فضيحة , بديرة فيها البنية الي تحب خاينة حق اهلها و شرفها , لازم تنطق و تنحبس و ساعات تنذبح , بديرة مو كيفك تعيش بحضن الي تحبه , بهالديرة بالليل , بعد ما العيون تنام و الليتات تنطفي و الابواب اتصكر , تبلش قصص حب سرية و خفية , قصص حب ما تشوف ولا تسمع مثلها , اقوى من روميو و جولييت و قيس و ليلى , اذا ما تصدقوني سألوا الموجات ! لا تحاولون فيها لانها امينة و ما راح تفتن . قصص حب و وفا و خيانة و تضحيات و غدر و دموع . ابطالها يمكن انقطعوا عن بعض , يمكن تزوجوا او ماتوا , او داسوا على قلوبهم و تفرقوا , يمكن حبوا بعض سنين و عاشوا مع همسات بعض سنين و غاروا على بعض سنين , و محد درى ولا يدري الا اثنين عشاق و الموجات الصغيرة الامينة . اول ما تنطفي الموجة و العشاق ينسون - و هذي صعبة - او يموتون , بعد ثانية او سبعين سنة من اليوم , هالقصص راح تنطفي معاهم لي الابد.

الجمعة، 18 مارس، 2011

فيني سرطان , باجيلي ست اشهر و اموت , عشان جذي اخترت ابط الجربة و اكتب كل الفضايح و الاسرار الي شفتها , شيبون يسوون؟! اكبر شي بيسوونه شنو ؟! يذبحوني قبل شهرين من موتي ؟! يعذبوني ؟ لو مو المورفين الي قاعد اخذه جان ما قدرت اكتب لكم شي , الشين قاعد ينتف اعضائي , شنو اكو اكثر من جذي تعذيب. بيقطعون عني المورفين ؟ ما تفرق وايد لانه ما قام ييب راسي ولا يأثر فيني ذاك الزود اصلا.
غلطتنا ان جوهم اغرانا , معاهم كان كلشي بالساهل , وكنت تحس بالاهمية. بحفلاتهم او اجتماعاتهم الي على ضو الشموع صج ان الكل لابس قبعات ظلها يغطي نص ويهه , بس لو تحرك بزاوية معينة دايما ضو الشموع راح يبين ويهه , و اذا قربت عشان تسولف معاه - او معاها - دايما راح تكتشف انه شخصية كبيرة , و تظل سنيين - قبل ما تتعود - تنصدم بكل شخصية تلقاها معاكم : وزراء و رؤساء دول محليين و على مستوى العالم ساعات , مطربات و ممثلات , تجار و رجال اعمال افقرهم بليونير , علماء دين و مفتين و مراجع , تجار مخدرات و رؤساء عصابات , تجار اسلحة و رؤساء تحرير , اكثرهم كانوا مشهورين لي درجة تحس روحك عايش بالتلفزيون , الشخصيات الي تارسه الجرايد و التلفزيونات تقعد و تسولف معاهم , راس براس , محد شايف روحه عالثالني - ولا يقدر اصلا -. بس مو هذا اكثر شي اغرانا , الشي الي خلانا ندش معاهم مثل الخبول , بدون تفكير ولا عقل هو : تخيل لو الدنيا كانت لعبت كوت و انت الوحيد الي تقدر تشوف الورق الي بايد كل واحد , هذا كان وضعنا , لان عندهم الاوراق مكشوفة : الوزير الفلاني يطلع gay و يمص صاحبه جدامك ولا كأنه , دكتورة الجامعة الفلانية تطلع sex addicted و ممكن تعزمك على وحدة من حفلاتها , المفتي المطوع الفلاني و المطربة الفلانية ما راح يخشون عنك انهم couple , الوزراء الي يتعينون و المناقصات الي ترسي و حتى الفتاوي الي راح تطلع و الناس تمشي وراها مثل الخرفان , كل هذا مو بس راح اشوف شلون يصير و اعرفه قبلكم بايام و يمكن اسابيع او شهور , راح اقرر معاهم شلون يصير , و راح اصوت عليه.
بس عشان المشتطين الي ودهم يدورونا و يكبسون علينا اقول : اجتماعتنا و حفلاتنا بكل مكان و اي مكان , بس تأكد ان حتى لو سوينا اجتماع بسطح بيتكم ما راح تدري عنا : محد يفكر يدور بين تلال بر كاظمة بعز الصيف عشان يلقى مخيماتنا المكيفة , و الاجتماعات الي كنا نسويها بالمياه الاقليمية ما توصلها عيون الحداقة ولا خفر السواحل بنص الليل و ليتاتنا مطفية , ولا بجليب الشيوخ بالاماكن الي ما تدشها حتى الشرطة بعمارة من عمارات سكن العزابية محد راح يشك ان بالدور الاخير الناس الي تلعب بالديرة بالريموت مجتمعين هناك.
قبل ما ننجر معاهم كنا ثلاثة نشتغل private. احلى ايام. صج ان كنا نحفر الصخر اشهر و سنين عشان نوصل حق طراطيش او نويتش من الاسرار الي كانت طحيح تحت ريولنا معاهم , بس كنا شطار و شجعان و احرار قبل ما ندش معاهم , و الاهم الحياة كانت حلوة و بالنا مرتاح. كنا ثلاثة : طبيب نفسي و قواد و بنغالي. انا اي واحد فيهم ؟ هذا سؤال ما راح اجاوبه. شلون تعرفنا على بعض ؟ هذي سالفة طويلة يبيلها يوم خاص يمكن يوم من الايام نبطلها و نعطيها حقها. ليش دشينا معاهم ؟ حمير , باختصار اكبر غلط بحياتنا. بس لمن قرروا ان احنا قمنا نعرف زيادة عن اللزوم و لازم يدخلونا معاهم , ما كان سهل ابدا ان نقاوم اغرائهم حتى لو كنا فاهمين السالفة.
- الطبيب النفسي كلكم مارين على صورته بالجريدة و شايفين له مقابلات بالتلفزيون , بس ويهه الي يحسسك انه مدمغ و متعقد من الكتب ما يفضح شي. صج ان كان يضايقنا ان واحد منا يصير مشهور , نخاف لا يلفت علينا العيون , بس كان ضروري حق شغله. واحد من كم واحد الي يعرفون يسوون تنويم مغناطيسي  بالكويت. اهو يركض ورا الزباين و يحسسهم بالعكس , متخصص بحل مشالكل - خنقول - الطبقة المخملية : وحدة اكتشفت ان ريلها المليونير متزوج عليها , اخوان كلوا الورث على خواتهم , ناس خلافاتهم العائلية اهي نفسها خلافاتهم المالية و التجارية وحتى السياسية. عرف يدخل روحه بينهم , و لمن يتل الاسرار منهم ما يحسسهم انه مهتم ابدا , و لمن ينومهم مغناطيسي اهم راح يخرون الي اكو و الي ماكو بدون ما يحسون. اسهم تنزل و اسهم تصعد , عقارات تنباع بنص السعر , تعيينات يديدة و حتى استجوابات كان ييبلنا اياها ساعات و ايام و اسابيع و باسبابها الصجية الي ما راح توصل احد منكم.
- القواد كان يطفر لمن نناديه بهالاسم , لان بناته - هم يطفر اكثر لمن نسميهم بناته. لول - مو قحاب : سعوديات و كويتيات و بحرينيات و مغربيات , ينقيهم نقوة , صواريخ كل وحدة تقول الزود عندي , بس اهم شي عنده مو اشكالهم , اهم شي شخصياتهم :
 1- اهم شي ان يقدرون يفصلون بين " عملياتهم " و حياتهم الشخصية , و الاولوية دايما حق عملياتهم , كلهم on call اربع و عشرين ساعة معاه. مع انه كم حالة صارت ان " بناته " يتزوجون " عميل " , بس كان دايما يطمنا ان الوضع تحت السيطرة و كان دايما صاج. 2- و اهم شي ان يكونون اذكيا و شطار قبل ما يكونون حلوين , اقل وحدة الIQ مالها 130%. 3- و اهم شي ان فوق جمالهم و ذكائهم يتأكد ان يكونون طيعين بايده , يتحكم فيهم مثل الخاتم بصبعه. 4- و اهم شي ان مو بس ما يعرفون لا اسمه الصجي ولا ولا شي عنه , كان يتأكد ان حتى الاسرار الي يوصلونها حقه تظل بعينهم تفاصيل و طراطيش حجي مو مفهومة , و الصورة الكاملة تكون واضحة عنده بروحه. " جواسيسه " مثل ما يسميهم مو بس بنات تغيب او مطلقات او اهلهم متبرين منهم , وايد منهم بنات متزوجات و محترمات , وايد منهم مدرسات , موظفات , بنات جامعة , موظفات بنوك , يمارسون حياتهم طبيعية , لمن توصلهم مكالمة منه.
الكل يعرف ان الوجهاء و القيادات الي بالديرة دايما اعمارهم فوق الاربعين مقحطين و يخورونه جدام الحلوات , هذي شريحة " عملائه " : مدراء و وكلاء وزارات , نواب , تجار و رجال اعمال , شيوخ و شيوخ دين و شيوخ قبايل. و هذيل لو تعرفون لي اي درجة خفاف كان قلتوا انه اسهل شغل بينا شغلة القواد , بس الحق ينقال ان الصعب بشغله ان يتحكم بالبنات مو ان ياخذ الي يبي من العملا. طبعا جواسيسه مو نفس الcheap الي تشوفونهم بالوزارات او المسلسلات المصرية , 10 طبقات مكياج و ملابس ضيجة و مياعة ماصخة و لازم تشندس عشان تطلع خط صدرها , كلش مو جذي , كانوا يعرفون شلون يخلون الرياييل يركضون وراهم : عقب كم شهر من ما تعطيه ويه و تدقره , تعطيه ويه و تدقره لمن يستسلم و يقولها شنو تبين مني ؟ اطلق ام عيالي و اخذج ؟ افتحلج سيارة ؟ الي تبينه يصير بس انا ابيج , او شيخ الدين عقب كم شهر من ما تشتكيله من الظروف الصعبة بحياتها راح يقولها " اصلا واجب علي اتزوجج و استر عليج , اصلا حرام علي اخليج ". يعني زبدة الحجي العملا كانوا خاتم باصبع بناته , و بناته خاتم باصبعه.
- ما تتصورون لي اي درجة اسرارنا مفضوحة جدام الخدم : اكبر الشركات تخلي الفراشين ينظفون المكاتب الي عليها اخطر المستندات و الاوراق , بالوزارات نفس الشي مو بس يخلونهم ينظفون المكاتب , الاجتماعات المغلقة كلش مو مغلقة على البنغالية الي يوزعون ماي و شاي و قهوة , ولا حتى محد يحاتي الخدم لمن الرياييل يتهاوشون مع حريمهم او الاخوان مع اخوانهم , البنات الي يرجعون من المدرسة مع السايق ما يخافون يكلمون الشباب جدامهم ولا يخافون ان يطيح عليهم مواعدين , ساعات توصل ان موظفات الوزارات ما يتفبون او يتحجبون جدامهم. هذيل طبقة من الناس ضعيفة و مالها اهمية لي درجة ان لارياييل ما يغارون على حريمهم منهم ولا المسؤولين يخافون على الاسرار منهم. لانهم لا راح يفهمون معناها ( اسرار الشغل و العوايل ) و حتى اذا فهموا ما راح يفضحونهم جدام " الناس " , و هني الناس معناتها الكويتين او على الاقل العرب.
هذي الثغرة الي اشتغل عليها البنغالي , كنوز من المعلومات يحصلها لمن يفتر على الشاليهات الفاضية ايام الاسبوع , ولا الوزارات عقب ساعات الدوام , ولا المستندات الي توصل حق ايد او الاسرار الي توصل حق اذن الفراشين و صبابين القهوة و المطاريش الي بمكاتب الوزراء و رؤساء مجالس ادارات الشركات , ولا الفضايح الي توصل حق الفلبينيات و السواق الي بالبيوت. هذي الاسرار عند البنغالي تترجم حق كنوز و ذهب , هذا اذا صج كان بنغالي.
ما راح تصيده : يمكن يكون مطراشكم الي يفتر بين مكاتب الوزارات بالمعاملات , او الزبال الي عند باب بيتكم , او السايق الي قاعد يحاول يضبط خدامة بيت ييرانكم , او رفيج سايقكم او اي واحد من ال 200 الف بنغالي الي يفترون بجليب الشيوخ و الحساوي او اي منطقة من مناطق العمالة. هذا البنغالي بو خمس لسانات ( كويتي و بنغالي و هندي و فلبيني و انجليزي. كل وحدة منهم اذا حجاها ما تفرق بينه و بين اهل اللغة الاصليين ) يقلب شخصياته مثل الحربا. ما راح تصيده اذا كان التاجر الي يمك على الدرجة الاولى بالطيارة الي رايحة دبي او فرنسا او الي اهوه , او المغتر الي توك تعرفت عليه بالقهوة و يسولف معاك عن السياسة , او الي حاط جل و قفل و يحاول يرقمج من اشارة لي اشارة على الحب او البحر برنج ابيض او بورش احمر او سيكل , او يمكن يكون صاحبج الي سكستي معاه قبل شوي. ما ادري بس الي اعرفه ان هل بنغالي ما ينصاد.
لما نتيمع ثلاثتنا مع بعض و كل واحد يحط الي وصله على الطاولة , و نركبه مثل الpuzzle نلقه خيوطنا توصل حق بعض , و لمن نفجج العقد الي بالخيوط المشربكة تبدي الصور توضح شوي شوي. و ظلينا ملتزمين بقرارنا الي خذيناه قبل ما نبدي : نخلي كل شي سهل وبسيط و نظيف , ما ندخل روحنا بمشاكل. شفنا خبر سهم عليه القيمة ضربنا و طلعنا , خبر عن تصفية املاك ورثة او مشاكل عائلية نشتري باسامي وهمية , نبيع معلومات حق واحد عن ناس بينه و بينهم عداوة او ثار , او نبيع حق شركة اسرار الشركات الي تنافسها. اما سوالف التهديد و الابتزاز ما ندشها الا اذا كانت تسوى , تلفون حق المافيا الروسية عندهم عصابات تبعهم من البدون شغلنا معاهم من بعيد لي بعيد : هذي الاوراق اعرضها على فلان الفلاني و اقبض منه هالكثر , هالكثر حقك و هالكثر حقنا , اوكي , " اوكي " يردون علينا , و هذا كل الي بينا و بينهم. الي يشوفون من المكان الي نشوف منه الدنيا راح يطوف سوالف حرام او يكسر الخاطر , ضحاياك ما راح يكسرون خاطرك اكثر من الخروف الي تغديت فيه او السمكة الي تعشيت فيها.
كل واحد يفهم و يشوف و يصدق على قده , هالاسرار و الفضايح ما تنقال كاش , الي يبيها منكم يدورها بين السطور او يشم ريحتها بين حروف هالرسالة او الرسايل الي راح توصل هالمدونة من غزر الخليج المظلم او مغارات ما وصلتها عين بصحرى الكويت , او سطوح العماير المهجورة بحولي او الفروانية او خيطان او المهبولة , من السيايير المغيمة و سافطة من سنين بمكانها و ما ينعرف لها صاحب , من كل الاماكن الي دارمة دارك و تحت عينك بس ما يتلك على بال. عشان تفهم هالرسايل شوفها مثل شكل يديد من الكلمات النتقاطعة , نمونة يديدة من الالغاز , غطاوي داخل غطاوي داخل غطاوي , رسايل مشفرة ما مرت عليك قبل.
في شي واحد راح اقوله اليوم و الباجي اخليه حق الفضوليين و الفهلوية ينبشون عنه : دق سايرتك سلف و روح افتر بالديرة , شوف العماير اليديدة الي دارمه دارك , تلق لق , شوف الكرينات المزروعة يمين و يسار تقولك ان هالعماير راح تكبر و تكبر و زيادة منهم ياية بالطريج , عماير القزمة منها 13 دور و الباجي ناطحات سحاب. و حاول تحسب شكثر الفاضي منهم و شكثر ياي بالطريج. بعدين حط ببالك ان هالابراج ارخصهم يبيله 3-4 مليون. و شوف السوق - بعيونك,  اصحى و لا تصدق الارقام الي بالجرايد و التلفزيون ! - راح تلقى مو بس ان ماكو طلب ولا نمو , راح تشوف ان القديم قاعد يعزل , راح تلقى عماير المكاتب الي كانت متروسة من عشرين سنة قاموا يعلقون عليها للاجار. عيل منو راح يترس هالابراج و المكاتب الي اقل واحد منهم اجاره 1500 ؟ الشركات الموجودة مكاتبها الموجودة مكفيتها و زود. اذا في شباب ولا ناس عاديين يبون يفتحون مشروع راح يدورون اي مكتب صغير او قرقور بحولي او السالمية. عيل منو الي راح يترس هالابراج الي سعتها قد الي بالسوق كله و اجاراتها دبلات الموجود ؟ افتح الجرايد و اسمع تصريحات المسؤولين دور عن اجوبه , راح تسمع ان بيبنون بعد و بعد , بيبنون مدينة الحرير الي كبر الكويت الي تعرفونها كلها ! الغبي منكم اهو الي راح يصدق خرابيط ان الكويت بتصير مركز مالي ولا انهم توهقوا بسبة الازمة العالمية , السوق اهو اهو من اكثر من عشر سنين , شوي تغير و شوي صعد , شي لا يذكر. هذا غباء ,  قطوا فلوسهم و توهقوا , الديرة ماشية بدون تخطيط.
الي صدق الجملة الاخيرة غشيم , الي يقط 3 ملايين و 10 ملايين و 100 مليون مو غشيم نفسك , في مكاتب استشارية و دراسات اقتصادية تحت ايدهم. بس الغريب ان هالشركات و الدراسات ما قالت لهم استثمروا كل هالمبلغ و ابنوا كل هذا. عيل ليش صار شكل الديرة جنها نييورك , بس الفرق مكاتبنا فاضية ؟ هذيل شامين خبر و واصلتهم طراطيش حجي. هذا الي اقدر اقوله و البجي اهده حق الحشريين و الشطار منكم ينبشون عنه , بس لازم اقولكم هذا : شي كبير يايكم بالطريج , موجة تسونامي عالية قبل ما تنزل عليكم راح تظل فترة معلقة بالهوا و تغطي عنكم الشمس , و انتم تشوفونها حلوجكم مبطلة و لساناتكم راح تتربط و راح تراقبونها مصدومين محد يكلم الثاني. و عقب ما تنزل عشان تضرب الديرة محد يدري شراح يصير.