الأحد، 24 أبريل، 2011

العمر ايام

اليوم :

ما كان اكو شي غريب بالعزا. الاعلان اللي على الشارع ، زحمة السيايير عند باب البيت بسبة السواق و البنات الي ينزلون عيايزهم ، الدهر اللي ياخذونه العيايز على ما ينزلون من السيارة ، و الدهر الثاني على ما يصعدون السلم ، السفور اللي يعدلون عبيهم - عبيهم اللي ما تنلبس الا من عزا لي عزا - قبل ما يدشون البيت ، الحريم الي يصادفون بعض بمسافط المدرسة اللي يم بيت المرحوم بطريجهم لي البيت ، و طريقة سلامهم اللي تبين انهم مو مشاركين بالحزن و ان ييتهم تأدية و اجب ، كل شي كان طبيعي و مثل اي عزا بالكويت. و نفس اي عزا بالكويت الحريم كانوا نوعين : القراب ، اللي قاعدين يبچون بحرقة - خصوصا انه اول يوم - خشومهم و عيونهم حمر ، كل ما وحدة يديدة - من القراب - تدش تلمهم و يبدون موجة يديدة من البچي ، مبين انهم مو مهتمين بمظهرهم بهاليوم الصعب ، ولا حاطين مكياج. بعض الغرب كانوا ماشين عالموضة اليديدة اللي اسمها مكياج عزا ، الوانه ترابية على اساس ما تبين. معنها تعتبر من الغرب ، بس كانت تتنرفز من البنات اللي مهتمين بأشكالهم و من البنات اللي قاعدين يسولفون عادي ولا مبين عليهم اي حزن ، تتنرفز حتى من احفاده - المرحوم - اللي يلعبون بالحوش چنه يوم زوارة عادي ، تنرفزت من الشباب اللي مطولين على الاغاني اللي مرت عليهم بطريجها لي العزا. شكانت تبي ؟ ما تبي احد يسمع اغاني ذاك اليوم ؟ اي ، ما كانت تبي احد بالدنيا يسمع اغاني. شتبي يعني ؟ تبي الدنيا توقف عشان واحد مات ؟ اي نعم ، كانت تبي الدنيا توقف.
شكلها وحدة من الغرب بس الحزن اللي بقلبها مثل القراب ، ريلها تيبست عند اعتبت الباب تطالع الحريم الي تارسين الصالة العودة چنهم بقعة نفط تحت عبيهم السود بين الطوف البيض و الاثاث و الستاير المدرجة بين السماوي و الاخضر الفاتح و فوق ارضية الرخام الابيض. و هي ناطرة دورها عشان تسلم ، اللي جدامها بالدور قطت روحها على الزوجة و قاموا يختضون و اهم يبچون بحرقة ، و بالغصب مسكت روحها و ما بچت مثلهم او اكثر ، و تكرر نفس الشي عند كل وحدة من بناته الثلاثة.  تحاول تسيطر على روحها عشان لا تلفت الانظار بوضعها الغريب ، لقتلها كرسي فاضي يم وحدة عيوزة مشغولة بقرآن بايدها. نفس اي وحدة تروح عزا ما تعرف احد فيه ، ما كانت تعرف شتسوي و هالشي خلاها مو مرتاحة ، شوي قامت تشرب من الچاي اللي تقدم لها و تطالع  اثاث الصالة ، قلبها قام يرقع لمن شافت صورته الكبيرة داخل برواز الخشب الذهبي و تحته الصورة كانوا مرته و بناته الاربع للحين يبچون ، و اخيرا سالت دمعتها و ايدها قامت ترجف ، الغيرة - مع الحزن - قامت تغلي بقلبها ، بسرعة اطلعت قبل ما تنفجر و شكلها يصير بايخ ، اول ما دخلت سيارتها انهارت و قامت تبچي مثل ياهل ، لانها و هي طالعة شافت بنته الصغيرة قاطه روحه على چتف امها و تقولها بابا راح ، هالمنظر ذكرها بالشعور الي كانت تحاول تنساه للحين ، شعور الذنب ، لمن اختلط مع الغيرة و الحزن صار مكس كريه يهرس روحها التعبانة هراس ، قلبها ما فيه يتحمل بعد تعب من هالدنيا ، تمنت لو اهي الميتة مو اهو. 

 امس :

اليوم و هي صاعدتله الشقة عقب ما مرت ٢٥ سنة على اول مرة تصعد له الشقة ، للحين تحاتي و تخاف احد يشوفها وهي صاعدة ، مع انها تدري ان بالعمارة في صالون و الي يشوفها تدش يتوقع انها رايحتله ، و معا انها تدري ان محد يعرفها ايي هني ، بس لليوم على مرة ال ٢٥ سنة فيها ربكة و بقلبها رقعة ، و لي اليوم تحس انها رخيصة وهي بالطريج حقه ، و عقب ما تطلع منه ، كانت تحس بالذنب و هي تكلمه ، حتى قبل اول مرة  تنام معاه ، و حتى قبل ما يتزوج ، قصتها معاه شرباكة مشاكل و خيوط معقدة ما يبان اولها من تاليها ، تدري ان اللي تسويه غلط ، تدري انه حرام ، تدري انه عيب ، و ظلت اتدق عليه يوم عقب يوم ، اسبوع ورا اسبوع ، و سنين تسحب بعض لمن طاف العمر و هي كل يوم تقرر انها بتهده و تشوف اصابعها تدق على رقمه جنه مو اهي اللي تتحكم فيهم ، و كل مرة تقوله الو تنزل عينها فشلة من روحها. ليش ما هدته ؟ ذليلة كل يوم كانت تدق عليه ، بس مو بروحها ، نسيتوا ان احلى الشعر اللي يتذللون فيه حق خلانهم و يوصفون لنا صنوف العذاب. 
بطل لها الباب و كان لابس دشداشته و متعطر و محلق ، من زمان ما قام يتزقرت لها ، بس عشان اليوم غير ، عطاها الهدية و فتحتها لقت شبكة عينها الخبيرة قالتلها انها مو اقل من الفين ، تحاشوا عيون بعض عشان لا تنزل الدموع ، شكرته ببوسة على حلجه. نفس الروتين دشت المطبخ و سوت قهوتين تركية و قعدت يمه عشان يتكلمون بالموضوع ، بس عن شنو يتكلمون ؟ صارلهم سنة و هم ما عندهم غير هالسالفة : علاقتهم وصلت لي طريج مسدود و الريال عمره صك الخمسين ، عيب عيلهم الي قاعدين يسوونه ، صار وقت اللي لازم يهدون بعض و يجابلون ربهم ، و اهو يبي يجابل مرته اللي وايد قصر بحقها ، و يجابل بناته و احفاده.
قبل ما يعيد كل هالحچي قالتله لا تتكلم حبيبي ، لا نضيق خلقنا حبيبي لاني مو قادره اصدق انه الفراق ، نسني حبيبي و بوسني ، ابي اشوف دموعي و كحلي مع حمرتي يوصخون دشداشتك البيضة اخر مرة حبيبي ، ابي شواربك تقزقزني اخر مرة حبيبي ، ابيك تبطل ستياني و تاكل صدري قبل ما تاخذني الفراش اخر مرة حبيبي ، ابي .. حبيبي. 
كالعادة قامت قبله من النوم ، بدون ملابس ولا هموم عالفراش منسدحين ، نزلت چم دمعة وهي تلعب بشعره و شعر صدره و هو يشوخر بدون احساس ، فجأة تغيرت نظرة عيونها ، و راحت بثقة لي المطبخ و سوت العصير ، و دزت المسج حق ولد عمه و شريكه بالشقة نفس ما كانت مخططة ، ودزت رسالة حق مدونة رسايل من تحت الخليج قالت فيها :
القصة اكتملت ! تقدر تنشر القصة نفس ما تبي بس على شرط !
انا قريت بوستك اللي طاف " عشان يصير صج " و ما فهمت منه شي ! ولا فهمت طلبك الغريب اني اختار قطعة ! بس عشان الناس تسمع قصتي بسايرك و اشير جزء من العنوان و اقول : قطعة ثلاثة. 
بس عندي شرط : لان هبة الثورات الي تارسة الدنيا اكدت لي كلمة قديمة " ماكو دكتاتور الا بخيال محكوم " ، و لاني ادري مثل ما كلكم تدرون ان حقوق المرأة ما اقروها بالمجلس الا بالرشاوي و من ضغوط امريكا ، ابي بنات ديرتي يطلعون الدكتاتور الي بعقولهم و ابيهم يجربون يلعبون لعبتك الخطرة ، احنا مظلومين بكل مكان عشان چذي شرطي ان يكون للانثى نفس حظ الذكرين ، الصراحة انصدمت لمن عرفت ان الجائزة بس ١٠ دنانير و ما ادري منو الفاضي الي بيلعب لعبتك ، بس نفس ما قلت شرطي ان اذا بنية فازت تكون جائزتها ٢٠ دينار.

قبل ٢٥ سنة ( القصة و باختصار ) :

كان يوم ربيعي حلو من ايام الثمانينات بالجزيرة الخضرا يوم اللي رقمها ، كانت ايام شاعرية ، ايام الديرة متروسة براحات ، قبل الغزو ، ايام الديرة متروسة فلسطن و عراقيين ، كانوا ينطرون بعض يم التلفون عقب ما اهلهم ينامون ، كانوا يسمعون عبدالكريم عالكاسيت ، قبل ما يحصلون تلفونات نقالة ، قبل الانترنت و المدونات. صج انه عشمها بالزواج ، بس صارحها انه ما راح يتزوجها عقب فترة قصيرة ، قبل ما ينام معاها حتى ، بس كان الوقت متأخر لان القلوب تشربكت. تزوج و تزوجت ، هدوا بعض سنة ، ردوا يكلمون بعض عقب سنة ، ردوا ينامون مع بعض عقب سنة ، و عقب سنة تطلقت - لأن قلبها معاه مو مع ريلها - و اهو يته اول بنية.
العمر يمشي و ما يرحم ، و الرزنامة تحط تاريخ ابيخ من تاريخ بدون ما توقف ، و حياتها ضاعت و تبخرت مثل نفخة زقارة ، ثلاثين ! معقولة انا اصير ثلاثين ، شافت اخوانها و رفيجاتها و خواتها يعيلون ، اربعين بدون رحمة ، شافت امها و ابوها يمرضون و يموتون بالتدريج ، اما اثقل رقم عليها كان الخمسين ، ضاعت حياتها ، ضيع حياتها.
بس ان يصدمها ان يبي يهدها مع المشروب و يبي يتدين ! رجعت حق الفلبينية الي سمعت عنها - بصالون من صالونات الجابرية - انها سامة ريلها ، استغربت منها شلون قصتلها قصتها ببرود و ثقة ، و شلون فهمتها من وين تحصل السم و شلون تحطه بالعصير چنها تعلمها شي عادي و روتيني ، و لان فيه القلب محد راح يستغرب اذا مات ، و اكيد ولد عمه ما راح يقول حق مرته انه مات بالشقة لانها عمرها ما سمعت ان اكو شقة ، فأكيد راح يدبر روحه و يقولها انه مات بأي مكان. اكو احتمال ان هالدنيا يكون لها معنى ؟!

هناك تعليقان (2):

شايب مزيـون يقول...

القصة مقلوبة وبادية من الأخيـر للأول
ومن اليوم لأمس , وكأنها عقارب الساعة عادت بالزمن للورا .
مااعرف الكلمة ومضمون قطعة 13
لكن طريقة كتابتك ( مو صج ) واسلوب القصة المقلوب عجيب , واعتقد العنوان
يبقى ضمني وغير معلوم , لانه مو عنوان وقطعة , هو تشبيه ويمكن يكون حكمة , وجائزته اغلى من 20 دينار , اعتقد اتصور .

وتسلم ايدينك وفطنتك واللعبة اللي قدمتها مازالت غامضة لديّ .
^
^
^
شايب مزيون

غير معرف يقول...

Appreciation to my father who shared with me concerning this
web site, this weblog is really amazing.

my website ... safe diets